[74] من رآنا فليحدث نفسه * انه موف على قرن الزوال وصروف الدهر لا تبقى لها * ولما تأتي به صم الجبال رب ركب قد أناخوا حولنا * يشربون الخمر بالماء الزلال والاباريق عليها قدم * وعتاق الخيل تردي في الجلال عمروا دهرا بعيش حسن * آمني دهرهم غير عجال ثم أضحوا لعب الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال (20) وقال آخر: قد نادت الدنيا على نفسها * لو كان في العالم من يسمع كم واثق بالعمر واريته * وجامع بددت ما يجمع وقال آخر: لاتغبطن أخا الدنيا لزخرفها * ولا للذة وقت عجلت فرحا فالدهر اسرع شئ في تقلبه وفعله بين للخلق قد وضحا كم شارب عملا فيه منيته * وكن تقلد سيفا من به ذبحا وقال آخر: وإذا رأيت بنيك فاعلم انهم * قطعوا اليك مسافة الاجال وصل البنون الى محل ابيهم * وتجهز الاباء للترحال وقال أبو الفتح ابن عميد القمي: سكن الدنيا اناس قبلنا * رحلوا عنها وخلوها لنا ونزلناها كما قد نزلوا * ونخليها لقوم بعدنا ومر صاحب بن عباد (ره) على باب داره بعد انقراضه، فلم ير هناك أحدا، بعد ان كان الدهليز من زحام الناس، فأنشد: أيها الربع لم علاك إكتئاب * أين ذاك الحجاب والحجاب ؟ ________________________________________ (20) ويروى: وكذاك الدهر يلهو بالرجال ________________________________________