[92] ساكنة بعد حركة، وكاظمة بعد نطق، ليعظكم هدوي، وخفوت إطراقي، وسكون أطرافي، فانه أوعظ من الناطق البليغ (18) ودعتكم وداع مرصد للتلاقي (19)، غدا ترون أيامي، ويكشف الله عزوجل عن سرائري، وتعرفوني بعد خلو مكاني، وقيام غيري مقامي (20) إن أبق فأنا ولي ________________________________________ (18) أي ستستبدلون بي جثة وبدنا خالية من الروح وخواص الحياة. وفى النهج: ليعظكم هدوئي، وخفوت أطرافي، وسكون اطرافي، فانه اوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ، والقول المسموع، الخ. قال صعصعه (ره) في مرثيته (ع): وكانت في حياتك لي عظات * وانت اليوم منك حيا ليعظكم - بكسر اللام ونصب الفعل بأن المقدرة بعد اللام - وفاعله الهدوء المضافة الى الياء، ويحتمل فتح اللام - على انها للابتداء - ورفع الفعل واسناده الى المرفوع بعده أيضا، ويحتمل فيه الجزم لكونه أمرا، وهذا اظهر. والهدوء - بالهمزة -: السكون، وقد تقلب الهمزة واوا وتشدد. والخفوت كالسكون لفظا ومعنى، ولهذا قيل للميت: خفت إذا أنقطع كلامه وسكت. والاطراق - بكسر الهمزة -: ارخاء العينين الى الارض، وهو كناية عن عدم تحريك الاجفان، والاطراف - جمع الطرف بالتحريك -: الرأس واليدان والرجلان، وفيهما وجوه آخر. (19) وفى النهج: وداعيكم وداع امرئ مرصد للتلاقي، الخ. الوداع - بالفتح - اسم من قولهم: ودعته توديعا أي شيعته ودعوت له بالسلامة. واما الوداع - بالكسر - فهو بمعنى المتاركه والمسالمة والمصالحة من قولهم: وأدعته موادعة. (20) غدا ظرف لما بعده من الافعال، أي بعد مفارقتي لكم وخلو مكاني منى، واشغال غيري اياه واستيلائه على دست الخلافة والرئاسة - تعرفون بركات ايامي، وسوابغ انعامي، وسوانح احساني، وينكشف لكم سرائري، وما نويته من اعمالي التي كانت مرا عليكم وبشعة عندكم. قوله (ع): وقيام، الخ - قال المجلسي (ره) وفى اكثر نسخ الكافي: وقيامي غير مقامي. وفيها وجوه آخر يطلب من المطولات. ________________________________________
