[111] فقال لا تسألي رسول الله (ص) شيئا ما كانت لك من حاجة فلي، ثم تتبع نساء النبي (ص) فجعل يكلمهن فقال لعائشة: أيضرك إنك أمرأة حسناء، وأن زوجك يحبك لتنتهين أو لينزلن فيك القرآن ؟ قال: فقالت أم سلمة يا أبن الخطاب أو ما بقي لك إلا أن تتدخل بين رسول الله (ص) وبين نسائه، ولن تسأل المرأة إلا لزوجها، قال: ونزل القرآن: يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما (1). قال محيي السنة البغوي في تفسيرة المسمى - معالم التنزيل -: أخبرنا إسماعيل بن عبدالقاهر أخبرنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج أخبرنا زهير بن حرب أخبرنا زوج بن عبادة أخبرنا زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله (ص) فوجد الناس جلوسا ببابه، ولم يؤذن لأحد منهم قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فاذن له فوجد النبي (ص) فقال: يارسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها فوجات عنقها فضحك رسول الله (ص): وقال: وهن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر الى عائشة يجاء عنقها، وقام عمر الى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول تسألن رسول الله (ص) ما ليس عنده ؟ قلن: والله لا نسأل رسول الله (ص) شيئا أبدا ليس عنده (2) وقال علاء الدين علي بن محمد الخازن البغدادي (3) في تفسيره المسمى - لباب التأويل -: عن جابر بن عبد الله قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله (ص) فوجد الناس جلوسا لم يؤذن لأحد منهم، فاذن لأبي بكر فدخل، ثم * (هامش) (1) سورة الأحزاب: 28 - 29. تفسير الطبري 21: 99. (2) معالم التنزيل 5: 210. - هامش تفسير الخازن -. (3) علاء الدين علي بن محمد بن ابراهيم البغدادي الصوفي مات 741. الدرر الكامنة 3: 97. الشذرات 6: 131. إيضا ح المكنون 1: 591. كشف الظنون: 1540. هدية العارفين 1: 718. ________________________________________