[120] فضزبه به فقال: أعوذ بالله من غضبه ومن غضب رسوله، فأنزل الله تعالى: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون، فقال عمر (رض) انتهينا انتهينا (1). وقال أبن الأثير الجزري في النهاية، في لغة الخمر: ومنه حديث عمر أنه شرب شرابا فيه حمازة، أي لدغ وحدة أو حموضة (2). وقال محمد بن محمود الخوارزمي (3) في كتابه المسمى - جامع مسانيد أبي حنيفة، عن حماد عن ابراهيم عن عمر بن الخطاب، اتى بأعرابي قد سكر فطلب له عذر فلما أعياه قال: أحبسوه فان صحي فاجلدوه، ودعا عمر بفضله ودعا بماء فصبه عليه فكسره ثم شرب وسقى أصحابه، ثم قال: هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه، قال: وكان يحب الشراب الشديد (4). أخرجه الحافظ الحسين بن محمد بن خسرو في مسنده، عن أبي القاسم بن أحمد بالأسناد السابق الى أبي حنيفة، وأخرجه الامام محمد بن الحسن في الأثارة (5) فرواه عن أبي حنيفة رضي الله عنه (6). وقال أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي في كتابه المسمى - المبسوط -: وعن محمد بن الزبير رضي الله عنه قال: أستشار الناس عمر (رض) في شراب مرقق، فقال رجل من النصارى: إنا نصنع شرابا في صومنا فقال عمر (رض) إئتني بشئ منه، قال: فأتاه بشئ منه، قال: ما أشبه هذا بطلاء الإبل، كيف * (هامش) (1) المستطرف 2: 229. (2) النهاية 1: 44. (3) أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد بن حسن الخوارزمي الحنفي المتوفي 655 فقيه خطيب محدث. تاج التراجم: 49. كشف الظنون 2: 168. الأعلام 7: 308. (4) جامع المسانيد أبي حنيفة 2: 192. (5) الآثار: 226. (6) السنن للنسائي 8: 326. أحكام القرآن 2: 565. ________________________________________
