[147] النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ في النصغف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول، فاتعب المأمون ونعس، فقال لعلي بن صالح: يا علي حفظه أنت، قال علي: ففعلت ونام المأمون، فجعلت أحفظه النصف الأول فيحفظه، فأذا حفظته النصف الثاني نسي الأول، وإذا حفظته النصف الأول نسي الثاني، وإذا حفظته الثاني نسي الأول، فاستيقظ المأمون فقال لي: ما فعلت ؟ فأخبرته فقال: هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهب فصلي بهم وأقرأ أي سورة شئت (1). وقال الخطيب أيضا في تاريخه: أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي، أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل بن المأمون، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثني محمد بن المرزبان، حدثنا أبو بكر القريشي حدثنا المفضل بن غسان عن أبيه قال: صليت خلف الواقدي صلاة الجمعة فقرأ: أن هذا لفي الصحف الأولى صحف عيسى وموسى (2). وقال الخطيب أيضا في تاريخ بغداد: أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب، أخبرنا عبد الرحمان بن عمر الخلال، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: سمعت إسحاق بن أبي اسرائيل قال: كنت عند أبن المبارك وعنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة، فقال أبو بكر: يا أبا عبد الرحمان في هذا حديث عن أبن عباس والمسور بن مخرمة، فقال: عن فقال: ابن واقد، قال: فسكت إبن المبارك وطأطأ رأسه، أو قال نصت ولم يقل شيئا. وقال جدي حدثني من سأل يحيى بن معين عن الواقدي، وأبي البختري، فقال: الواقدي أجودهما حديثا. وقال جدي: حدثنى عبد الرحمن محمد قال: قال لي علي بن المدني قال لي أحمد بن حنبل: أعطني ما كتب عن أبن أبي يحيى قال: قلت وما تصنع به، قال: أنظر فيها أعتبرها قال: ففتحها ثم قال: أقرأها علي قال: قلت وما تصنع * (هامش) (1) تاريخ بغداد 3: 7. (2) تاريخ بغداد 3: 7 (*). ________________________________________