[158] الأعتراف والأقرار ولله الحمد حيث إجرى الحق على لسانه، وأظهر الواقع ببيان. وها نحن نذكر بعض عبارات كتب القوم التي تكشف عن جلالة قدر الحافظ السليماني ليتبين لك أن قدح السليماني في الزبير بن بكار حقيق بالأذعان والقبول، ولا يمكن أهل الأنصاف عنه بأنحراف ولا عدول. قال السمعاني (1) في الأنساب: السليماني بضم السين وفتح اللام وسكون الياء المنقوطة بأثنتين من تحتها وفى آخرها النون، هذه النسبة الى سليمان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب، منهم أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن ابراهيم بن يوسف بن عنبر السليماني الحافظ البيكندي من أهل بيكند، وإنما قيل له السليماني انتسابا الى جد أبي أمه أبي حامد أحمد بن سليمان البيكندي، كانت له رحلة الى الآفاق والكثرة والحفظ والأتقان، ولم يكن له نظير في زمانه إسنادا وحفظا ورواية بالحديث وضبطا وأتقانا، سمع محمد بن صابر بن كاتب، وأبا نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، وأبا الحسين علي بن أسحاق بن البحري المادراني البصري، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وأبا محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. صنف التصانيف الكثيرة الكبيرة والصغيرة، وكان يصنف كل أسبوع شيئا ويحمله الى جامع بخارا من بيكند (2) ويحدث به، روى عنه أبو العباس جعفر بن المعين النسفي، وأبنه أبو ذر محمد بن جعفر وغيرهما، ولد سنة أحدى عشرة وثلاثمائة - 311 - ومات في ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة - 404 (3). وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: السليماني الحافظ المحدث المعمر أبو الفضل * (هامش) (1) أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ أبي بكر محمد بن أبي المظفر المنصور بن أبي بكر محمد بن عبد الجبار التميمي المروزي الشافعي المتوفى 562. المنتظم 10: 224. تذكرة الحفاظ 4: 107. روضات 5: 100، وفيات 3: 209. (2) معجم البلدان 1: 533. (*) ________________________________________
