[129] استطرادا، إلا أنه صرح بانحرافهم وانتحالهم المذاهب الفاسدة ". ثم ذكر كلاما حول طريقة الشيخ في الفهرست، فقال: "... فذكره أحدا في كتابه - مع عدم التعرض لمذهبه - لا يكشف عن كونه إماميا بالمعنى الاخص نعم يستكشف منه أنه غير عامي، فإنه بصدد ذكر كتب الامامية بالمعنى الاعم " (1). ومن مجموع كلماتهم يتبين أن الاصل الاولي فيمن يذكر في تلك الكتب هو كونه شيعيا بمعناه الخاص أو العام. وعلى كل تقدير فهم مجمعون على عدم كونه عاميا، وهذا هو المطلوب. وإن أبيت إلا الاصرار على عاميته، فيمكن القول بتعدده - كما هو مختار جماعة - (2). وأن العامي البتري هو من أصحاب الامام الباقر (ع)، وابن صدقة المعروف المشهور هو من أصحاب الامامين الصادق والكاظم (ع). ويعزز ذلك عدم وجود رواية واحدة فيها " مسعدة بن صدقة، عن الامام الباقر (ع) " مباشرة. بينما روى كثيرا عن الامامين الصادق والكاظم (ع). هذا مضافا إلى أن أكثر علماء الجرح والتعديل عند العامة لم يترجموا له، ومن ذكره منهم طعن فيه. وتقدم كلامهم حوله، فراجع. ويمكن الاستئناس لحسن عقيدته بكثرة رواياته حول فضائل آل البيت (ع)، ومنزلة مواليهم عند الله تعالى، كما في تفسيري فرات (3)، ________________________________________ (1) معجم رجال الحديت: ج 1، ص 103، ولاحظ: ج 18، ص 326، رقم 12629. (2) انظر: هداية المحدثين: ص 260، وتنقيح المقال: ج 3، ص 212، رقم 11711، ومعجم رجال الحديث: ج 18، ص 139، رقم 12276. (3) تفسير فرات: ص 364، ح 494. ________________________________________