[132] أخيرا عن الاول. وأما ابن زياد فقد صرت النجاشي - كما تقدم - بأنه ثقة، عين، وقد ذكره كل من العلامة وابن داود في القسم الاول من كتابيهما مع تصريحهما بما جاء في عبارة النجاشي. وليس هناك معارض لهذا. وأما ابن اليسع فحاله من حيث الوثاقة وعدمها ليس بأحسن من ابن صدقة، فإنه مضافا إلى عدم صدور توثيق من أحد ممن يعتمد عليه في الجرح والتعديل، فإن رواياته قليلة جدا، بل نادرة في كتب الاصحاب، ولعله لهذا السبب لم يذكره كل من العلامة في خلاصته، وابن داود في رجاله. وبعضهم احتمل اتحاده مع ابن صدقة (1) لرواية له ستأتي في القسم الاول من هذا الكتاب تحت رقم 106. ولكن هذا الاحتمال غير تام، كما سيأتي توضيحه شي الجهة الاتية. نعم، عند العامة ما ذكره أحد إلا وطعن فيه أو في حديثه، وأطبقوا على ترك روايته. والذي يظهر من عبارتي أحمد بن حنبل وابن حجر أن حديثه كان مقبولا عندهم في بداية أمره، وصريح عبارة ابن أيوب أن تركهم لرواياته كان لاجل روايته حديثا أنكروه عليه. ولعلهم اطلعوا من خلال هذا الحديث على تشيعه وحبه لال البيت (ع). والا فإنهم ليس من عادتهم لاجل حديث واحد - كما هو الظاهر - يرويه محدث ترك جميع رواياته، إلا إذا كان لامر خطير كالتشيع ونحوه. وبعض الاصحاب استدل على حسن حاله بما رواه في الكافي: " عن أبي بكر الحبال عن محمد بن عيسى القطان المدائني قال: سمعت ________________________________________ (1) لاحظ: مرآة العقول: ج 22، ص 151، ح 5، وترتيب أسانيد الكافي: ج 1، هامش ص 124. ________________________________________
