[167] يهود يثرب - وتزعم يهود المدينة أنه أعلم أهل زمانه - حتى رفع إلى عمر، فقال له: يا عمر ! إني جئتك أريد الاسلام، فإن أخبرتني عما أسألك عنه، فأنت أعلم أصحاب محمد بالكتاب والسنة وجميع ما أريد أن أسأل عنه. قال: فقال له عمر: إني لست هناك، لكني أرشدك إلى من هو أعلم أمتنا بالكتاب والسنة وجميع ما قد تسأل عنه، هو ذاك - فأومأ إلى علي (ع) - فقال له اليهودي: يا عمر ! إن كان هذا كما تقول، فمالك ولبيعة الناس ! وإنما ذاك أعلمكم ! فزبره عمر. ثم إن اليهودي قام إلى علي (ع)، فقال له: أنت كما ذكر عمر ؟ فقال: وما قال عمر ؟ فأخبره. قال: فإن كنت كما قال سألتك عن أشياء أريد أن أعلم هل يعلمه أحد منكم، فأعلم أنكم في دعواكم خير الامم وأعلمها صادقين (1)، ومع ذلك أدخل في دينكم الاسلام ؟ فقال أمير المؤمنين (ع): نعم، أناكما ذكر لك عمر، سل عما بدا لك أخبرك به إن شاء الله. قال: أخبرني عن ثلاث وثلاث وواحدة ؟ فقال لة علي (ع): يا يهودي ! ولم لم تقل: أخبرني عن سبع ؟ ! فقال له اليهودي: إنك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن البقية، وإلا كففت، فإن أنت أجبتني في هذه السبع، فأنت أعلم أهل الارض وأفضلهم، ________________________________________ (1) في بعض النسخ الخطية وغيبة الطوسي: " صادقون ". ________________________________________