[176] 11 - علي بن إبرهيم، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الازدي قال: قال أبو عبد الله (ع): كان فيما وعظ به لقمان ابنه: يا بني ! إن الناس قد جمحوا قبلك لاولادهم، فلم يبق ما جمعوا ولم يبق من جمعوا له، وإنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا، فأوف عملك وأستوف أجرك، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر، فأكلت حتى سمنت، فكان حتفها عند سمنها، ولكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدهر. أخربها ولا تعمرها، فإنك لم تؤمر بعمارتها. واعلم أنك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي الله عز وجل عن أربع: شبابك فيما أبليته ؟ وعمرك فيما أفنيته ؟ ومالك مما أكتسبتة وفيما أنفقته ؟ فتأهب لذلك، وأعدل جوابا، ولا تأس على ما فاتك من الدنيا، فإن قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه، وكثيرها لا يؤمن بلاؤة، فخذ حذرك، وجد في أمرك، واكشف الغطاء عن وجهك، وتعرض لمعروف ربك، وجدد التوبة في * (هامش *) وفي شرح المازندراني: ص 375. وفي البحار: ج 73، ص 23، ك (الايمان والكفر) ب 122، ح 13، وص 68، ح 36، مع بيان. وفي الوسائل: ج 11، ص 318، ك (الجهاد) ب 64 من أبواب (جهاد النفس) ح 1. وفي الوافي: مجلد 5، ص 891، ح 3236، ثم قال: أنشد بعضهم في هذا التثميل: ألم تر أن المرء طول حياته حريص على ما لا يزال يناسجه كدود كدود القز ينسج دائما فيهلك غما وسط ما هو ناسجه * وراوه في تنبيه الخواطر: ص 513، عن الازدي. ________________________________________