[209] وبحمده " ثم استوى قائما، فلما استمكن من القيام قال: (سمع الله لمن حمده) ثم كبر وهو قائم، ورفع يديه حيال وجهه، ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الاصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه، فقال: " سبحان ربي الاعلى وبحمده " ثلاث مرات، ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه، وسجد على ثمانية أعظم (1): الكفين، والركبتين، وأنامل إبهامي الرجلين، والجبهة، والانف، وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه، فقال: * (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) * (2) وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان، ووضع الانف على الارض سنة. ثم رفع رأسه من السجود، فلما استوى جالسا قال: " الله أكبر " ثم قعد على فخذه الايسر وقد وضع ظاهر قدمه الايمن على بطن قدمه الايسر، وقال: " استغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الاولى، ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود، وكان مجنحا (3) ولم يضع ذراعيه على الارض، فصلى ركعتين عك هذا ويداه مضمومتا الاصابع وهو جالس في التشهد، فلما فرغ من التشهد سلم. فقال: يا حماد ! هكذا صل (4). ________________________________________ (1) " سجد على ثمانية أعظم " أي: أعضاء. (مجمع البحرين: ج 6، ص 118 " عظم "). (2) الجن (72): آية 18. (3) التجنح في الصلاة: هو أن يرفع ساعديه في السجود عن الارض ولا يفترشهما ويجافيهما عن جانبيه ويعتمد على كفيه، فيصيران له مثل جناحي الطائر. (النهاية لابن الاثير: ج 1، ص 305 " جنح "). (4) الكافي: ج 3، ص 311، ك (الصلاة) ب 20، ح 8. ________________________________________