[222] كفر وجحود يستحق قائله الخزي والعذاب الاليم، وقد لعن الامام اصحاب هذه المقالة كما جاء في بعض مرويات الكافي حول هذا الموضوع. فقد روى عن منصور بن حازم انه قال: سألت ابا عبد الله (ع) هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله بالامس ؟ فقال: لا من قال هذا اخزاه الله، قلت أرأيت ما كان، أرأيت ما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ قال: بلى قبل ان يخلق الله الخلق. ومهما كان الحال فلفظ البداء يتحمل المعنيين التاليين، الاول الظهور والابانة، ومنه قوله تعالى: " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ". وقوله: " وبدا لهم سيئات ما كسبوا ". الثاني تغير الارادة وتبدل العزيمة، تبعا لتغير العلم وتجدده، وهو بهذا المعنى لا يجوز بالنسبة إليه تعالى، ولا يقول به احد من الامامية كما ذكرنا. والمعنى الاول هو الذي يقصده الشيعة من البداء الذي، نصت عليه بعض المرويات عن الائمة (ع). قال الشيخ المفيد في رسالته التي شرح فيها رسالة الصدوق في الاعتقادات: والاصل في البداء هو الظهور، قال تعالى في سورة الزمر: " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون " اي ظهر لهم من افعال الله ما لم يكن في حسابهم وتقديرهم، وقال في السورة المذكورة: " وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم " اي ظهر لهم جزاء كسبهم وبان لهم. واضاف إلى ذلك. ان العرب تقول: قد بدا لفلان عمل ________________________________________