[237] قال: ان اخواننا المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالاسواق، وان اخواننا الانصار كان يشغلهم العمل في اموالهم، وان ابا هريرة كان يلزم رسول لله (ص) ليشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون. وروى عنه انه قال قلت لرسول الله: اني اسمع منك حديثا كثيرا انساه، قال ابسط ردائك فبسطته فغرف بيده،، ثم قال ضمه فضممته فما نسيت شيئا بعده وقال: حفظت من رسول الله وعائين، اما احدهما فبثثته، واما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم (1). ________________________________________ (1) وبالطبع ان الوعاء الثاني الذي لم يحدث به أبو هريرة هو الاسرار الالهية التي لا تتحملها عقول البشر، ولم يحط بها علما سوى النبي (ص) وابو هريرة، ولذا لو حدث بها لقطع المسلمون بلعومه لان العقول لا تتحملها في عصر الصحابة الاولين، ولما جاء دور معاوية والامويين وجد مجالا لبثة فحدث منه عن فضل الامويين والشام وسكانها وفضائل عثمان ومعاوية وغيرهما ممن اعلن العداء لعلي (ع) وآله الكرام. انظر ص، 24 و 37. ________________________________________