[265] وفي باب دعاء امته إلى التوحيد، روى البخاري عن عمرة بن عبد الرحمن، ان عائشة قالت: ان النبي بعث رجلا على سرية، وكان يقرأ لاصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله احد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي (ص) فقال سلوه لاي شئ كان يصنع ذلك فسألوه فقال لانها صفة الرحمن وانا احب ان أقرأ بها، فقال النبي (ص) اخبروه ان الله يحبه (1). وفي باب قول الله انما قولنا لشئ: روى عن معاوية بن ابي سفيان انه سمع النبي (ص) يقول: لا يزال من امتي امة قائمة بامر الله ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى ياتي أمر الله وهم على ذلك، واضاف إلى ذلك ان مالك بن يخامر سمع معاذا يقول وهم بالشام فقال معاوية: هذا مالك يزعم انه سمع معاذا يقول، وهم بالشام (2). وفي باب الصلاة على الفراش روى عن ابي سلمه بن عبد الرحمن، ان عائشة قالت: كنت انام بين يدي رسول الله (ص) ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتها والبيوت يومئذ ليس فيها مصباح، و هذه الرواية من المكررات في البخاري، فقد رواها عن السيدة عائشة بمناسبة ذكره للرواية التي تنص على ان مرور الكلب والحمار بين يدي المصلي يقطع الصلاة (3). ________________________________________ (1) الرجل الذي اخبرت عنه السيدة عائشة هو علي بن ابى طالب (ع) وعائشة تعرف ذلك جيدا، ولكنها لما سمعت النبي يقول: ان الله يحبه منعها حقدها عليه ان تصرح باسمه. (2) لقد خص النبي الشام بهذه الفضيلة لانها عاصمة معاوية الحريص على احكام الله وشريعته واهلها كانوا من اتباعه المناصرين له، وفيها ولده يزيد، وهشام بن عبد الملك، والوليد صاحب " حبابه " وغيرهم من هذه الشجرة المباركة. (3) انظر ص. 8 ج 1. (*) ________________________________________