[104] " فما زال عمر يتكلم حتى ازبد شدقاه " (1). فذهب سالم بن عبيد (2) وراء الصديق (3) إلى السنح فأعلمه بموت رسول الله (4)، فأقبل أبو بكر فوجد عمر بن الخطاب قائما يوعد الناس (5) ويقول: إن رسول الله حي لم يمت، وإنه خارج إلى من أرجف به، وقاطع أيديهم، وضارب أعناقهم، وصالبهم. جلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلا (6). فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثم قال: من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات. ثم قرأ: وما محمد إلا رسول... الخ (7)، فقال عمر: هذا في كتاب الله ؟ ________________________________________ < - 39 وفي كنز العمال 4 / 53 الحديث 1090، وبهامش الحلبية 3 / 390 عن الطبراني مختصرا، وفي تاريخ الخميس 2 / 185 وفي ص 192 منه مختصرا. ونهاية الارب 18 / 286. (1) أنساب الاشراف ج 1 / 567 وابن سعد 2 ق 2 / 53. وكنز العمال 4 / 53 وتاريخ الخميس 2 / 185 والسيرة الحلبية 3 / 392. (2) سالم بن عبيد الاشجعي كان من أهل الصفة ثم نزل الكوفة. الاستيعاب 2 / 70 والاصابة 2: 5 وأسد الغابة 2 / 247. (3) لم أثق بما ذكره بعض المصادر من أن أم المؤمنين عائشة هي التي أرسلت إلى أبي بكر وأخبرته بموت رسول الله (ص). (4) في تاريخ ابن كثير 5 / 244، وهامش الحلبية لزيني دحلان 3 / 390 - 391. (5) الطبري 2 / 443 وط. أوروبا 1 / 1818 وابن كثير 5 / 242 وابن أبي الحديد 1 / 60. (6) في الكنز 4 / 53 الحديث 1092. (7) الطبقات لابن سعد 2 ق 2 / 54، والطبري 1 / 1817 - 1818، وابن كثير 5 / - > ________________________________________