[118] قال عمر: (فكثر اللغط وارتفعت الاصوات حتى تخوفت الاختلاف فقلت: أبسط (1) يدك لابايعك) (2) فلما ذهبا ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر: يا بشير ابن سعد عققت عقاق ! أنفست على ابن عمك الامارة، فقال: لا والله ولكني كرهت أن أنازع قوما حقا جعله الله لهم. ولما رأت الاوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة، قال بعضهم لبعض، وفيهم أسيد بن حضير وكان أحد النقباء: والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا أبدا فقوموا فبايعوا أبا بكر (3). ________________________________________ < - لا نبايع إلا عليا. وروى ذلك عن الزبير بن بكار في 2 / 8 أيضا. (1) قد قال عمر لابي بكر: أبسط يدك لابايعك. (2) عن سيرة ابن هشام 4 / 336 وجميع من روى حديث الفلتة، راجع بعده حديث الفلتة في ذكر رأي عمر في بيعة أبي بكر. وفي نهاية ابن كثير 5 / 246 بعد هذا: " خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة ان يحدثوا بعدنا بيعة فإما أن نبايعهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد ". أقول: بعد أن استطاع العمران أن يصرفا الانصار عن سعد بن عبادة اتجهوا نحو علي فتخوف أبو حفص من هذا الاتجاه القوي. فإن الانصار لو اتصلوا ببني هاشم بعد أن يفرغوا من تجهيز الرسول لاصبحت أقليتهم منها صفر اليدين، فلذلك بادر إلى بيعة أبي بكر وقضي الامر. (3) وفي رواية أبي بكر في سقيفته: لما رأت الاوس أن رئيسا من رؤساء الخزرج قد بايع قام أسيد بن حضير وهو رئيس الاوس فبايع حسدا لسعد ومنافسة له أن يلي الامر. راجع شرحه النهج 2 / 2 في شرحه (ومن كلام له في معنى الانصار). ________________________________________