[136] - أي بعلي والزبير - فقامت على باب الحجرة وقالت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله، والله لا أكلم عمر حتى القى الله " (1). وفي رواية أخرى: " وخرجت فاطمة تبكي وتصيح فنهنهت من الناس " (2). وقال اليعقوبي: " فخرجت فاطمة، فقالت: والله لتخرجن أو لاكشفن شعري ولاعجن إلى الله. فخرجوا وخرج من كان في الدار " (3). وقال المسعودي: " لما بويع أبو بكر في السقيفة وجددت له البيعة يوم الثلاثاء خرج علي فقال: أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقا ! ". فقال أبو بكر: " بلى ! ولكني خشيت الفتنة " (4). وقال اليعقوبي: " واجتمع جماعة إلى علي بن أبي طالب يدعونه إلى البيعة فقال لهم: أغدوا علي محلقين الرؤوس، فلم يغد عليه إلا ثلاثة نفر " (5). ثم إن عليا حمل فاطمة على حمار وسار بها ليلا إلى بيوت الانصار يسألهم النصرة وتسألهم فاطمة الانتصار له فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، ولو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به، فقال علي: أفكنت أترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميتا ________________________________________ (1) برواية ابن أبي الحديد 2 / 134 و 6 / 286. (2) السقيفة، لابي بكر الجوهري برواية ابن أبي الحديد 2 / 134. (3) تاريخ اليعقوبي 2 / 105. (4) مروج الذهب 1 / 414، والامامة والسياسة 1 / 12 - 14 مع اختلاف. (5) تاريخ اليعقوبي 2 / 105، وفي شرح النهج 2 / 4. ________________________________________