[159] وأهل أبو بكر لها خير قائم * وإن عليا كان أخلق بالامر وكان هوانا في علي وإنه * لاهل لها يا عمرو من حيث لا تدري فذاك بعون الله يدعو إلى الهدى * وينهى عن الفحشاء والبغي والنكر وصي النبي المصطفى وابن عمه * وقاتل فرسان الضلالة والكفر وهذا بحمد الله يهدي من العمى * ويفتح آذانا ثقلن من الوقر نجي رسول الله في الغار وحده * وصاحبه الصديق في سالف الدهر فلولا اتقاء الله لم تذهبوا بها * ولكن هذا الخير أجمع للصبر موقف عمر ورأيه: لقد مر بيان موقف عمر من بيعة أبي بكر، أما رأيه فيها فقد قال: " إنه قد بلغني أن فلانا قال: والله لو قد مات عمر بن الخطاب لقد بايعت فلانا، فلا يغرن امرءا أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة فتمت، وإنها قد كانت كذلك إلا أن الله قد وقى شرها " (1) ________________________________________ (1) لقد تخيرت اللفظ من سيرة ابن هشام 4 / 336 - 338، والبخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا 4 / 119، و 120 وكنز العمال 3 / 139 الحديث 2326 وشرح النهج 2 / 3 باختلاف يسير. وراجع بقية مصادره في ص 131 - 139 (التحصن بدار فاطمه) وذكر اليعقوبي من كلام عمر قوله كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها فمن عاد لمثلها فاقتلوه " وفي أنساب الاشراف ج 1 عين المعزوم على بيعته من كان. فقد روى في ص 581 أن عمر قال بلغني أن الزبير قال وقد مات عمر بايعنا عليا..) الحديث وفي حديثه بصفحة 583 - 584 أن فلانا وفلانا قالا لو قد مات عمر بايعنا عليا... فمن بايع رجلا على غير مشورة فإنهما أهل أن يقتلا وإني أقسم بالله ليكفن الرجال أو ليقطعن أيديهم وأرجلهم وليصلبن في جذوع النخل...) الحديث. ________________________________________