[174] ابن الخطاب قال لابي بكر: علام تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها " ؟ فقال أبو بكر: والله لو منعوني عناقا (1) وفي رواية عقالا، كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاقاتلنهم على منعها، إن الزكاة حق المال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. وفي رواية الطبري ج 2 ص 474: " وقد جاءته وفود العرب مرتدين يقرون بالصلاة ويمنعون الزكاة فلم يقبل ذلك منهم وردهم ". وقال ابن كثير أيضا في البداية والنهاية ج 6 ص 311: " وجعلت وفود العرب تقدم المدينة يقرون بالصلاة ويمنعون من أداء الزكاة، ومنهم من امتنع من أداء الزكاة إلى الصديق ". وأنشد بعضهم (2): أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فواعجبا ما بال ملك أبي بكر وذكر بعده في ص 313 منه: ايورثنا بكرا إذا مات بعده * وتلك لعمر الله قاصمة الظهر وقد أورد الطبري البيتين عن طريق سيف ص 477، وروى في ج ________________________________________ (1) العناق: الانثى من أولاد المعز قبل استكمالها الحول. (2) بهامش الاحكام السلطانية: إن القائل هو حارثة بن سراقة، وفي منتهى الآمال للقمي ص 94 القائل: مالك بن نويرة. ________________________________________
