[180] نزل خالد بالبطاح (1) بعث ضرار بن الازور (2) في سرية وفيهم أبو قتادة (3) فداهموا قوم مالك ليلا وكان أبو قتادة يحدث: أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح. قال: فقلنا إنا المسلمون. فقالوا: ونحن المسلمون. قال: فما بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا: فما بال السلاح معكم ؟. ________________________________________ (1) البطاح: ماء في ديار أسد بن خزيمة، معجم البلدان للحموي. (2) ضرار بن الازور بن مرداس بن حبيب بن عمير بن كثير بن شيبان الاسدي. وقيل اسم الازور مالك وهو ابن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد. يكنى أبا الازور الاسدي. كان شاعرا فارسا شجاعا قتل يوم أجنادين، وقيل في اليمامة، وقيل توفي في خلافة عمر بالكوفة، الاستيعاب 2 / 203 - 204 وفي الاصابة 2 / 200 - 201، بعث خالد ضرارا في سرية فأغاروا على حي من بني أسد فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا، فوطئها ثم ندم فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيبتها لك، فقال: لا ! حتى تكتب إلى عمر، فكتب: إرضخه بالحجارة، فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان الله ليخزي ضرارا. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب أبو عبيدة إلى عمر. فكتب إليه: إن قالوا إنها حلال فاقتلهم وإلا فاجلدهم، فقالوا: إنها حرام. (3) أبو قتادة الحارث أخو بني سلمة واسمه الحارث على الاشهر، وقيل إن اسمه النعمان أو عمرو بن ربعي بن بلدهة بن خناس بن سنان بن عبيد بن غنم بن سلمة الانصاري الخزرجي السلمي، وأمه كبشة بنت مطهر بن حرام بن سواد بن غنم. شهد أحدا وما بعدها واختلفوا في شهوده بدرا، وكان يقال له فارس رسول الله. وشهد مع علي في خلافته مشاهده كلها، وتوفي في الكوفة في خلافة علي سنة 38 أو سنة 40 ه‍ وهو ابن سبعين سنة فكبر علي في صلاته عليه ستا وقيل إنه توفي في المدينة سنة 54 ه‍ وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل: بل كان عمره 70 سنة، الاصابة 4 / 157 - 158، والاستيعاب 4 / 161 - 162. ونسبه في جمهرة ابن حزم ص 360. ________________________________________