[216] حديث سيف: وقد تواتر نقل استلحاق معاوية زيادا بأبي سفيان وذاع، وعابه على ذلك عامة المسلمين، فأراد سيف أن يدفع النقد عن معاوية والعار عن زياد، فدس في رواية أوردها الطبري في 3 / 259 (1) في باب " خبر بيروذ من الاهواز " من حوادث سنة 23 ه‍ ذكر فيها سيف شكاية رجل عنزي أبا موسى (2) إلى عمر، فذكر أن العنزي قال لمعر: (وفوض إلى زياد بن أبي سفيان)... الخ. وإن سيفا يقصد من الدس في هذه الرواية أن زيادا كان مشهورا بأنه ابن أبي سفيان قبل عصر معاوية واستلحاقه زيادا بأبيه أبي سفيان، فإن العنزي الذي اشتكى أبا موسى إلى عمر نسب زيادا إلى أبي سفيان بمحضر عمر فلم يستنكر عليه عمر، ثم عالج نسبة زياد إلى عبيد بما لم ________________________________________ (1) وط / أوروبا 1 / 2708. (2) ابو موسى الاشعري اسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر ابن بكر بن عامر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الاشعر، وهو ثبت بن ادد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان، وفي نسبه هذا بعض الاختلاف. قدم مكة وحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة ثم أسلم بمكة. ولاه عمر البصرة حين عزل عنها المغيرة وبقي عليها حتى خلافة عثمان إذ عزله عنها: ثم طلب أهل الكوفة من عثمان أن يوليه عليهم فولاه عليهم حتى عزله علي بن أبي طالب حين خذل الناس عن نصرته، ثم عينه للتحكيم بطلب من أهل العراق. ولما مكر به ابن العاص انتقل إلى مكة وبقي فيها حتى توفي بها سنة 42 أو 44 أو 50 أو 52 ه‍. الاستيعاب بهامش الاصابة 4 / 172 - 174، والاصابة بترجمته. وفي نسبه بجمهرة ابن حزم ص 397 ورد " سليم بن هصار ". ________________________________________