[168] إلى مكة - فقالت: يا ابن عباس ! انشدك الله فانك أعطيت لسانا ازعيلاان تخذل عن هذا الرجل. وفي الانساب: إياك أن ترد عن هذا الطاغية (123) وان تشكك فيه الناس فقد بانت لهم بصائرهم وانهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لامر قد جم، وقد رأيت طلحة بن عبيدالله قد اتخذ على بيوت الاموال والخزائن مفاتيح، فان يل يسره بسيرة ابن عمه أبي بكر. قال: قلت: يا أمه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا. فقالت: ايها عنك اني لست اريد مكابرتك ولا مجادلتك (124). ولما رأى عثمان استيلاء طلحة على بيوت الاموال واشتداد الحصار عليه بعث عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بهذا البيت إلى علي: فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي * والا فأدركني ولما أمزق (125) وكان علي عند حصر عثمان بخيبر فقدم المدينة والناس مجتمعون عند طلحة وكان ممن له فيه اثر فلما قدم علي أتاه عثمان وقال له: أما بعد ! فان لي حق الاسلام، وحق الاخاء، والقرابة، والصهر، ولو لم يكن من ذلك شئ وكنا في الجاهلية لكان عارا على بني عبدمناف أن ينتزع اخو بني تيم يعني طلحة أمرهم. ________________________________________ أزعيلا: الازعيل: الذلق، وفي القاموس النشيط. (123) وفي الانساب 5 / 75. (124) الطبري 5 / 140، وط. أوربا 1 / 3040، وابن أعثم ص 156، واللفظ للطبري والبلاذري. (125) أنساب الاشراف 5 / 78، وقد أورد محاورة عثمان وعلي كل من الطبري 5 / 154، وابن الاثير 3 / 64، والكنز 6 / 389 الحديث 5965، وقد تخيرنا لفظ ابن الاثير لانه أتم وأخصر، وراجع الكامل للمبرد ص 11 ط. ليدن وزهر الآداب 1 / 75 ط الرحمانية وابن أعثم 157 156. (*) ________________________________________
