[185] وحاور كل منهما صاحبه، ثم اتفقوا على البصرة. وأخرج في رواية الزهري قبل هذا وقال: فبلغ عليا مسيرهم فأمر على المدينة سهل بن حنيف الانصاري، فخرج فسار حتى نزل ذاقار، وكان مسيره إليها ثماني ليال، ومعه جماعة من أهل المدينة. وروى ابن عبد البر بترجمة طلحة في الاستيعاب (167): أن عليا قال في خطبته حين نهوضه إلى الجمل: إن الله عزوجل فرض الجهاد وجعل نصرته وناصره، وما صلحت دنيا ولا دين إلا به، وإني بليت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس إلى فتنة يعلى ابن أمية (168) والله ما أنكروا علي شيئا منكرا، ولا استأثرت بمال ولا ملت بهوى، وإنهم ليطلبون حقا تركوه، ودما سفكوه، ولقد ولوه دوني، وان كنت شريكهم في الانكار لما أنكروه، وما تبعة عثمان إلا عندهم، وإنهم لهم الفئة الباغية، بايعوني، ونكثوا بيعتي وما استأنسوا بي حتى يعرفوا جوري من عدلي، واني لراض بحجة الله عليهم، وعلمه فيهم، واني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم ________________________________________ (167) ورواه ابن عبد ربه في ذكره الجمل من العقد الفريد مع اختلاف في بعض ألفاظه، والاغاني 11 / 119. (168) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي. كنيته أبو صفوان أو أبو خالد وهو المعروف بيعلى بن منية وهي أمة منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان وقيل ان منية هي بنت الحارث بن جابر عمة عتبة، وجدة يعلى أم أبيه، وجدة الزبير بن العوام ام أبيه. أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك، واستعمله عمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمى فجلبه عمر فمات قبل أن يصل إليه، فاستعمله عثمان على صنعاء وكان ذا منزلة عظيمة عند عثمان ولما بلغه قتل عثمان أقبل لينصره فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه فقدم بعد انقضاء الحج واستشرف إليه الناس فقال: من يخرج يطلب بدم عثمان فعلي جهازه فأعان الزبير باربعمائة ألف وحمل سبعين من قريش وحمل عائشة على الجمل الذي شهدت القتال عليه ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صار من أصحاب علي وقتل معه بصفين. أسد الغابة 5 / 129 128 وترجمته في الاستيعاب والاصابة. ________________________________________
