[194] فأمهما اليوم غرتهما * ويعلى بن منية دلاهما وأخرج الطبري (188) عن جون بن قتادة، قال: كنت مع الزبير (رض) فجاء فارس يسير، وكانوا يسلمون على الزبير بالامرة. فقال: السلام عليك أيها الامير. قال: وعليك السلام. قال: هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا وكذا، فلم أر قوما أرث سلاحا ولا أقل عددا ولا أرعب قلوبا من قوم أتوك، ثم انصرف عنه، قال ثم جاء فارس فقال: السلام عليك أيها الامير. فقال: وعليك السلام. قال: جاء القوم حتى أتوا مكان كذا وكذا، فسمعوا بما جمع الله عزوجل لكم من العدد والعدة والحد فقذف الله في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين. قال الزبير: إيها عنك الآن فوالله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب إلينا فيه. ثم انصرف، ثم جاء فارس، وقد كادت الخيول أن تخرج من الرهج (*). فقال: السلام عليك أيها الامير. قال: وعليك السلام. قال: هؤلاء القوم قد أتوك فلقيت عمارا فقلت له، وقال لي. فقال الزبير: إنه ليس فيهم. فقالك بلى والله إنه لفيهم. قال: والله ما جعله الله فيهم. فقال: والله لقد جعله الله فيهم. ________________________________________ (188) الطبري 5 / 205، وط. أوربا 1 / 3188 3187.العرفج: ضرب من النبات سريع الانقياد، والرهج: الغبار. ________________________________________