[219] وفي رواية المسعودي بعده: ولا تقربوا من أموالهم إلا ما تجدونه في عسكرهم من سلاح أو كراع أو عبد أو أمة، وما سوى ذلك فهو لورثتهم على كتاب الله (224)، ولا تهيجوا امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم وصلحاءكم، فإنهن ضعاف القوى والانفس والعقول، ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة بالهراوة والجريدة فيعير بها عقبه من بعده (225). وروى الحاكم أن الزبير قال للاساورة الذين كانوا معه ارموهم برشق كأنه أراد أن ينشب القتالوقال ابن أعثم وغيره: إن عائشة قالت: ناولوني كفا من الحصاة، وحصبت بها وجوه أصحاب علي، وصاحت بأعلى صوتها: شاهت الوجوه ! كما صنع رسول الله يوم حنين - فناداها رجل من أصحاب علي وما رميت إذ رميت ولكن الشيطان رمى (226). وذكر الطبري وغيره واللفظ للطبري (227) قال: أخذ علي مصحفا يوم الجمل فطاف به في أصحابه وقال: من يأخذ هذا المصحف يدعوهم إلى ما فيه وهو مقتول ؟ فقام إليه فتى من أهل الكوفة عليه قباء أبيض محشو، فقال: أنا، ________________________________________ (224) عدنا إلى رواية أبي مخنف السابقة. (225) ابن الاثير 4 / 116، و " الهراوة " العصا الضخمة. و " الجريدة ": قضب النخل.الاسوار بفتح الهمزة، والاسوار بكسرها: قائد الفرس، والفارس المقاتل منهم، وقيل هو الذي يجيد الرمي بالسهام، أو الجيد الثبات على ظهر الفرس، والجمع منه أساورة وأساور، والاساورة: قوم من العجم بالبصرة قديما كالاحامرة بالكوفة. لسان العرب. و " الرشق " أن يرمي أهل النبال ما معهم من السهام، ثم يعودوا، فكل شوط من ذلك رشق. وإذا رمى الرماة بأجمعهم بجميع سهامهم في جهة واحدة قالوا رمينا رشقا واحدا. (226) ابن أعثم ص 180 179، وفي شرح النهج 1 / 85. (227) رواه كل من المتفي في الكنز 6 / 85 الحديث 1313 والرواية الاولى من الطبري 5 / 205، وط. أوربا 1 / 3189 3188، والثانية 204 منه، وابن الاثير 3 / 104، وتاريخ ابن أعثم والجمل لابي مخنف على رواية المعتزلي عنه في 2 / 431، وفي الجمل للمفيد أن عائشة قالت: أشجروه بالرماح. ________________________________________
