[226] قال الزبير: لا والله، ولكني ذكرت ما أنسانيه الدهر، فاخترت العار على النار. أبالجبن تعيرني ؟ لا أبالك ! ثم أمال سنانه وشد في الميمنة. فقال علي: أفرجوا له فقد هاجوه، ثم رجع فشد في الميسرة، ثم رجع فشد في القلب ثم عاد إلى ابنه فقال: أيفعل هذا جبان ؟ ثم مضى منصرفا حتى أتى وادي السباع والاحنف بن قيس معتزل في قومه من بني تميم، فأتاه آت فقال: هذا الزبير مار، فقال: ما أصنع بالزبير وقد جمع بين فئتين عظيمتين من الناس يقتل بعضهم بعضا وهو مار إلى منزله سالما، فلحقه نفر من بني تميم فسبقهم إليه عمرو بن جرموز وقد نزل الزبير إلى الصلاة فقال: أتؤمني أو أومك ؟ فأمه الزبير فقتله عمرو بن جرموز في الصلاة (237). ________________________________________ (237) وذكر المسعودي وأبو مخنف كلاهما قالا: فجاء بسيفه إلى علي. فقال: والله ما كان ابن صفية جبانا ولا لئيما ولكن الحين ومصارع السوء. ثم أخذ سيفه وهزه وقال: سيف طال ما جلا به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال ابن جرموز: الجائزة يا أمير المؤمنين ! فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قاتل ابن صفية في النار. فخرج ابن جرموز خائبا وقال: أتيت عليا برأس الزبير * وقد كنت أرجو به الزلفة فبشر بالنار يوم الحساب * فبئست بشارة ذي التحفة * * * لسيان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة وقال أبو مخنف: ثم خرج ابن جرموز على علي مع أهل النهر فقتله معهم فيمن قتله. قد أوردنا ما دار بين علي والزبير من الطبري 5 / 199 و 204، وط. أوربا 1 / 3175، والاغاني 16 / 126 وأبو مخنف على رواية ابن أبي الحديد عنه كما في شرح النهج 1 / 78، وتاريخ ابن أعثم 1 / 314 281، ط. حيدر آباد الدكن، ومروج الذهب للمسعودي، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 364 وورد تذكير علي للزبير قول الرسول له ورجوعه عن الحرب في الاستيعاب ص 203، وأسد الغابة 2 / 199، وتاريخ ابن الاثير 3 / 95 94، والعقد الفريد 4 / 323 322، والمستدرك 3 / 367 366، والكنز 6 / 83 82 و 85 منه الحديث 1283 و 1290 و 1291 و 1318 و 1319 و 1320. عن نذير الضبي، وعن ابن عباس - مختصرا - وعن ابن جرير، والاسود بن قيس، وعبد السلام. والذهبي في النبلاء 1 / 39 38 واليعقوبي في تاريخه 2 / 158 ________________________________________