[231] ولم يكن لكعب رأي في القتال، فقد روى الطبري عنه: أنه قال يومذاك: أنا والله كما قالت القائلة: " يا بني لاتبن ولا تقاتل ". وروى ابن سعد: أن كعب بن سور لما قدم طلحة والزبير وعائشة البصرة دخل في بيت وطين عليه بابه، وجعل فيه كوة يناول منه طعامه وشرابه اعتزالا للفتنة، فقيل لعائشة: إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الازد أحد، فركب إليه فنادته وكلمته، فلم يجبها فقالت: يا كعب ألست أمك، ولي عليك حق ؟ فكلمها.. الحديث. إن ابن سعد لم يعين القائل لعائشة: (إن كعب بن سور إن خرج لم يتخلف عنك الازد)، والمفيد قد نسبه إلى طلحة والزبير ورواه هكذا: وتأخر عنهما الازد لقعود كعب بن سور القاضي عنهما وكان سيد الازد وأهل اليمن بالبصرة، فأنفذا ليه رسوليهما يسألانه النصرة لهما، والقتال معهما فأبى عليهما، وقال: أنا أعتزل الفريقين، فقالا: لئن قعد كعب خذلنا الازد بأسرها ولا غنى لنا عنه، فصار إليه واستأذنا عليه فلم يأذن لهما وحجبهما، فصارا إلى عائشة فخبراها خبره، وسألاها أن تسير إليه فأبت وأرسلت إليه تدعوه إلى الحضور عندها فاستعفاها من ذلك. فقال طلحة والزبير: يا أم ! إن قعد عنا كعب قعدت عنا الازد كلها وهي حي البصرة فاركبي إليه، فإنك إن فعلت لم يخالفك وانقاد لرأيك، فركبت بغلا وأحاط بها نفر من أهل البصرة وذهبت إلى كعب.. الحديث. وقال المبرد في الكامل: فلما كان يوم الجمل خرج كعب مع إخوة له، قالوا: ثلاثة وقالوا: أربعة، وفي عنقه مصحف فقتلوا جميعا فجاءت أمهم ________________________________________ الطبري 5 / 216، وط. أوربا 1 / 3211، والاستيعاب ص 222 221 الترجمة 933، وأسد الغابة 4 / 243 242، والاصابة 3 / 297 الترجمة 7495، والاشتقاق 500، وشرح النهج 2 / 81، وتحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم 1 / 258، وطبقات ابن سعد 7 / 97 92 ط. بيروت، والجمل للمفيد 157 156، والكامل للمبرد 3 / 242، ط. مصر وتحقيق ابراهيم الدلجموني. ________________________________________