[247] يرضيا ممن امتنع من بيعة أبي بكر حتى بايع وهو كاره، ولم يكونوا بايعوه بعد الانصار فما بالي ! وقد بايعاني طائعين غير مكرهين، ولكنهما طمعا مني في ولاية البصرة واليمن، فلما لم أولهما، وجاءهما الذي غلب عليهما من حبهما للدنيا وحرصهما عليهما، خفت أن يتخذا عباد الله خولا، ومال المسلمين لانفسهما، فلما زويت ذلكعنهما وذلك بعد أن جربتهما واحتججت عليهما..) الحديث. ثم خطب علي في أهل البصرة وقال في خطبته: (كنتم جند المرأة وأتباع البهيمة، رغا فاجبتم، وعقر فهربتم، أخلاقكم دقاق، وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق، وماؤكم زعاق، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه..) الخطبة (271). إعادة أم المؤمنين إلى بيتها: في فتوح ابن أعثم قال: دعا علي ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فاستوى عليها، واقبل إلى منزل عائشة، ثم استأذن ودخل، فإذا عائشة جالسة حولها نسوة من نساء اهل البصرة وهي تبكي وهن يبكين معها. قال: ونظرت صفية بنت الحارث الثقفية (272) امرأة ________________________________________ زوى عنه: نحاه عنه. (271) أخلاقكم دقاق: دنيئة. وعهدكم شقاق: يصفهم بالغدر وأن ذمتهم لا يوثق بها. وماؤكم زعاق: مالح، قد نقلنا هذه الخطبة من نهج البلاغة شرح محمد عبدة 1 / 40، وقد أورد هذه الخطبة أيضا كل من: ابن قتيبة في عيون الاخبار ص 217 ط. مصر 1342 مع تغيير في بعض ألفاظها، والشيخ الطوسي في أماليه ص 78 ط. إيران 1313، والمفيد في (الجمل) 201، والمسعودي في مروجه بهامش ابن الاثير 5 / 197 وقال هناك: وخطب الناس بالبصرة خطبته الطويلة التي يقول فيها.. الخطبة، والعقد الفريد 4 / 328 ط. لجنة التأليف، وفي ألفاظها اختلاف بعضها مع بعض، ويظهر أن كل واحد منهم قد أورد قسما منها. (272) هي صفية بنت الحارث بن طلحة العبدرية وهي قرشية وليست بثقفية الا بالنسبة إلى ________________________________________
