[253] تقبل (284). وقال فريق ثالث منهم: كل أهل الجمل هالكون إلا من ثبتت توبته وكذلك طلحة والزبير، أما عائشة فإنها اعترفت لعلي يوم الجمل بالخطأ وسألته العفو (285). وروى الجاحظ عن بعض السلف: أنهم كانوا يقولون إذا ذكروا يوم الجمل: " هلكت الاتباع ونجت القادة ! ؟ " (286). وقال أكثر الاشاعرة: إن أصحاب الجمل أخطأوا ولكنه خطأ مغفور كخطأ المجتهد في بعض مسائل الفروع ولا يلزم به الكفر ولا الفسق ولا التبري ولا العداوة (287). وقال قسم منهم: إن عائشة وطلحة رجعا عن الخطأ (288). وقال غيرهم: إنهم اجتهدوا فلا إثم عليهم ولا نحكم بخطأهم وخطأ علي وأصحابه (289). وإن أكرم القول في أم المؤمنين وأطيبه ما قاله فيها علي حيث قال: " ولها بعد حرمتها الاولى والحساب على الله " (290). أم المؤمنين من خلال هذه الحرب: استعرضنا من حرب الجمل ما يساعدنا على دراسة شخصية أم المؤمنين من قريب أو بعيد. ________________________________________ (284) التبصير 41. وقال ابن الاثير في لغة (العمري) من اللباب 2 / 152 " والى عمرو بن عبيد المعتزلي البصري وكان قدريا.. ويقول انه لو شهد علي وطلحة والزبير (رض) على شئ لم تقبل شهادتهم ". (285) شرح النهج 3 / 396، وفي 2 / 448 منه يشير إشارة عابرة إلى ذلك. (286) العثمانية للجاحظ ص 246 ط. دار الكتاب بمصر سنة 1374 ه‍. (287) شرح النهج 3 / 266. (288) التبصير ص 41. (289) الملل والنحل 1 / 144، والفصل 4 / 153. (290) نهج البلاغة 2 / 63، وكنز العمال 8 / 217 215، ومنتخبه 5 / 331 315. ________________________________________