[257] من عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان. أما بعد. فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم فانصرفا على أمرنا هذا فإن لم تفعل فخذل الناس عن علي (294). وقالت لكعب بن سور حين اعتزل في بيته وطين عليه بابه فركبت إليه وكلمته فلم يجبها: " يا كعب ! ألست أمك ! ولي عليك حق ؟ " فكلمها وخرج معه فاتبعته قبائل الازد، ولولا ذلك لقعدت الازد كلها. وباسم أمومتها للمؤمنين كان التفاف الناس حول جملها في هذه الحرب (295) فقد كان راجزهم يقول: ________________________________________ (294) الطبري 5 / 184 183. (295) على أن قسما من الملسمين يومذاك لم تؤثر فيهم أمومتها لهم ليندفعوا وراءها في هذه الحرب، فقد كتب زيد بن صوحان في جوابها: أما بعد فأن ابنك الخالص ان اعتزلت هذا الامر ورجعت إلى بيتك والا فأنا أول من نابذك. راجع الطبري 5 / 184. وقال أبو بكرة لقد نفعني الله بكلمة وفي رواية عصمني الله بكلمة سمعتها من رسول الله أيام الجمل بعد أن كدت ألحق بأصحاب الجمل فاقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى، قال: لن يفلح قوم ولو أمرهم أمرأة. وفي رواية أخرى قال: لما قدم طلحة والزبير البصرة تقلدت سيفي وأنا أريد نصرهما فدخلت على عائشة فإذا هي تأمر وتنهى، وإذا الامر أمرها فذكرت حديثا كنت سمعت من رسول الله: لم يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة، فانصرفت واعتزلت. وفي المستدرك 4 / 525 قال: لما كان يوم الجمل أردت أن اتيهم أقاتل معهم حتى ذكرت حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه بلغه ان كسرى أو بعض ملوك الاعاجم مات فولوا أمرهم امرأة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يفلح قوم تملكهم امرأة، وقال هذا حديث صحيح الاسناد. راجع البخاري 3 / 63 في كتاب المغازي وفي 4 / 152 منه باب الفتن مختصرا، والنسائي 4 / 305 باب النهي عن استعمال النساء في الحكم، والمستدرك 4 / 525 524 بعبارة أخرى وفي صفحة 291 قريب مما أوردناه والرواية الاخيرة أوردها المفيد في كتابه " الجمل " والترمذي في أبواب الفتن 9 / 119 ومسند احمد 5 / 38، 43، 47، 51. ________________________________________
