[277] ثم مات مسافر من عشقه لهند (10) فهو أحد من قتله العشق (11). وقال الزمخشري في ربيع الابرار (12): وكان معاوية يعزى إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو (13)، وإلى عمارة ابن الوليد، وإلى العباس بن عبد المطلب، وإلى الصباح (14) مغن لعمارة بن الوليد، قال: وقد كان أبو سفيان دميما قصيرا، وكان الصباح عسيفا لابي سفيان شابا فدعته هند إليها، فغشيها. وقالوا: إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا، وقالوا: إنها كرهت أن تدعه في منزلها، فخرجت إلى أجياد، فوضعته هناك، وفي هذا المعنى يقول حسان أيام المهاجاة بين المسلمين والمشركين في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عام الفتح: لمن الصبي بجانب البطحاء * في الترب ملقى غير ذي مهد نجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلته الخد وذكر هشام بن محمد الكلبي أيضا في كتاب المثالب (15) وقال: كانت هند من المغيلمات، وكانت تميل إلى السودان من الرجال، فكانت إذا ولدت ولدا أسود قتلته، قال: وجرى بين يزيد بن معاوية وبين إسحاق بن اطبة بن عبيد كلام بين يدي معاوية وهو خليفة، فقال يزيد لاسحاق: إن خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلهم الجنة، أشار يزيد إلى أن أم إسحاق تتهم * (هامش) (10) انتهت رواية سبط ابن الجوزي عن الاصمعي وهشام بن محمد الكلبي، وفي رواية قد يضرط.. (11) رواه أبو الفرج في الاغاني 9 / 53 وروى في ص 55 منه عن ابن سيرين انه قال " فمات سمعت أن أحدا مات عشقا غير هذا ". (12) ربيع الابرار ج 3 باب القرابات والانساب، راجع نسخة مكتبة الاوقاف ببغداد، المخطوطة المرقمة 388، وابن أبي الحديد 1 / 336 تحقيق محمد أبو الفضل. (13) أورد أبو الفرج ذكر مسافر ونسبه في ج 9 من الاغاني ص 55 49، وترجمة عمارة بعده. (14) وضبطه في شرح ديوان حسان بن ثابت ص 158 157: " الصياح ". (15) تذكرة سبط ابن الجوزي. ________________________________________