[282] إذ رام شيب وأبوك غدري * فخضبا منه ضواحي النحرونذرك السوء فشر نذر (30) ومر الحليس، سيد الاحابيش بأبي سفيان وهو يضر في شدق حمزة بن عبد المطلب بزج الرمح ويقول ذق عقق، فقال: يا بني كنانة ! هذا سيد قريش يصنع بابن عمه ما ترون لحما فقال: ويحك اكتمها عني فإنها زلة (31). ثم إن أبا سفيان أشرف على الجبل، وصرخ بأعلى صوته فقال: أنعمت فعال، إن الحرب سجال يوم بيوم بدر، أعل هبل أي أظهر دينك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أجيبوه " الله أعلى وأجل " ثم قال أبو سفيان: ألا لنا العزى ولا عزى لكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أجيبوه: " الله مولانا ولا مولى لكم " (*). ولما انصرف نادى: إن موعدكم بدر للعام القابل، فقال رسول ________________________________________ " شيب ": تقصد به شيبة عم هند، و " ضواحي ": ما ظهر من الصدر. (30) قال ابن هشام تركنا منها ثلاث أبيات أقذعت فيها. (31) " الحليس " هو ابن علقمة بن عمرو بن الارقم الكناني، راجع الجمهرة ص 177 و " الاحابيش " الذين حالفوا قريشا هم بنو المصطلق سعد بن عمرو وبنو الهون بن خزيمة اجتمعوا بذنبة حبشي، وهو جبل بأسفل مكة فتحالفوا بالله: انا ليد على غيرنا ما سجى ليل ووضح نها ومارسا حبشي مكانه فسموا أحابيش باسم الجبل. عيون الاثر 1 / 25، والى " كنانة " ينتهي نسب قريش وحلفائها. راجع جمهرة أنساب العرب ص 179 89 فان قريشا هو فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة، وبنو ليث هم ولد بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة والقارة هم بنو الهون بن خزيمة و " زج الرمح " الحديدة التي في أسفلها. و " عقق " بضم ففتح: العاق " لحما " يعني بعد أن أصبح لحما." الفعال " الفعل الحسن و " الحرب سجال ": تارة لهم واخرى عليهم و " هبل " كان أعظم الاصنام وكان على بئر في جوف الكعبة وكان من عقيق أحمر على صورة انسان أدركته قريش ويده مكسورة فجعلوا له يدا من ذهب وأول من نصبه خزيمة، الاصنام لابن الكلبي ص 27 و 28 وابن هشام 1 / 86 و " العزى " بضم العين وتشديد الزاي كانت أعظم الاصنام عند قريش وبني كنانة، وكانت بواد على مسيرة ليلتين من مكة يقال لها مخلة، الاصنام لابن الكلبي ص 19 18 وسيرة ابن هشام 1 / 88 و 4 / 64. ________________________________________