[85] وعشرين يوما ؟ أو هجر بعضهن ؟ ففي حديث أم سلمة بيان ذلك فيما اخرجه أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه واللفظ للاول: عن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث أن أم سلمة أخبرته أن رسول الله (ص) حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهم (أو راح). فقيل له: حلفت يا نبي الله أن لا تدخل علينا شهرا ؟ فقال: إن الشهر تسعة وعشرون يوما.. (1). وفي سنن ابن ماجة وصحيح البخاري واللفظ للاول: عن أم سلمة أن رسول الله (ص) آلى من بعض نسائه شهرا فلما كان تسعة وعشرون يوما راح أو غدا. فقيل: يا رسول الله إنما مضى تسع وعشرون. فقال: الشهر تسع وعشرون (2). وهذا يتناسب وأصل الواقعة من قيام بعض أمهات المؤمنين بما سبب التحرجم فهجر الرسول (ص) تلكم البعض فحسب. إذن فهؤلاء الرواة يحدثون أن النبي (ص) كان قد وطا سريته مارية في بيت حفصة، فاستاءت من ذلك فحرمها على نفسه ابتغاء مرضاتها، وأسر ذلك إلى ________________________________________ (1) مسند احمد ج 6 / 315، وصحيح مسلم ج 2 / 764 كتاب الصوم باب الشهر يكون تسعا وعشرين، وصحيح البخاري ج 3 / 174 كتاب النكاح باب هجرة النبي (ص) نساءه في غير بيوتهن، وكتاب المظالم ج 2 / 48 باب الغرفة والعلية. (2) سنن ابن ماجة ج 1 / 664 - 665 كتاب الطلاق باب الايلاء، وصحيح البخاري ج 2 / 48 كتاب المظلم باب الغرفة والعلية وكتاب النكاح ج 3 / 174 باب هجرة النبي (ص) نساءه في غير بيوتهن. ________________________________________
