[104] لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال. فانزل الله: (ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) قال أبو بكر: بلى والله اني أحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها منه أبدا، قالت عائشة: وكان رسول الله (ص) سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب: ماذا علمت أو رأيت ؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علصت إلا خيرا، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي (ص) فعصمها الله بالورع، قالت: وطفقت أختها حمنة تحارب لما فهلكت في من هلك من أصحاب الافك. ب - وأخرج البخاري (1) ومسلم في قصة الافك أيضا عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به قام رسول الله (ص) في الناس خطيبا... ثم قال: فقام سعد بن معاذ فقال: ائذن لي يا رسول الله أن نضرب أعناقهم، وقام رجل من بني الخزرج وكانت ام حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل فقال: كذبت... ولما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت: تعس مسطح... ثم عثرت الثالثة فقالت: تعس مسطح فانتهرتها فقالت: والله ما أسبه إلا فيك. قلت: في أي ________________________________________ (1) صحيح البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة النور، باب (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة...)، ج 3 / 112 و 113 وج 6 / 135 - 136 وهذا سنده: وقال أبو أسامة عن هثام بن عروة... واللفظ له، واخرجه مسلم في باب الافك من صحيحه وهذا سنده: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وممد بن العلاء قالا: ثنا أبو أسامة... الحديث ج 8 / 118 وط. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ص 2129 - 2130، والطبري في تفسيره 18 / 74 - 76، والترمذي ج 2 / 388 ________________________________________
