[181] يعر منه أحد من بني آدم. والله أعلم (1). * * * هذا ما وجدناه عند العلماء من مناقشات حول ما روي عن أم المؤمنين عائشة في خبر الافك. وبناء على ما تبين من نتيجة الدراسات المستفيظة الآنفة ان تلكم الروايات يناقض بعضها بعضا الاخر ويناقض الواقع التاريخي، فما هو الخبر الذي كان فيه شأن نزول آيات الافك ؟ ذلك ما يتضح لنا من الروايات الآتية: في تبرءة من نزلت آيات الافك فقد أخرج مسلم في صحيحه (2) عن أنس: ان رجلا كان يتهم بأم ولد (3) رسول الله (ص) فقال رسول الله لعلي: اذهب فاضرب عنقه، فاتاه علي فإذا هو في ركي (4) يتبرد فيها، فقال علي: اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه ثم اتى النبي فقال: يا رسول الله انه لمجبوب ماله ذكر. وأخرج ابن سعد في طبقاته عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: كانت أم ابراهجم سرية للنبي (ص) في مشربتها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء ________________________________________ (1) امتاع الاسماع ص 106 - 107. هذا ما وجدناه عند العلماء من مناقشات حول ما روي عن ام المؤمنين عائشة في خبر الافك. (2) صحيح مسلم ج 4 / 2139 باب براءة حرم النبي (ص) من الريبة كتاب التوبة، وهذا سنده: ثني زهير ابن حرب، * ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، اخبرنا ثابت عن انس... الحديث. والمستدرك ج 4 / 39 وقال: وهذا حديث صحيح على شرط مسلم وفي تلخيصه، وراجع: ترجمة مابور في الامابة وغيره. (3) وفي المستدرك بام ابراهيم ولد رسول الله (ص). (4) الركية: البئر ذات الماء. ________________________________________
