[198] روايات أراد النبي (ص) أن يكتب لأبي بكر في صحيح مسلم عن عائشة قالت: قال لي رسول الله (ص) في مرضه: " ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا، فإني أخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل: انا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " (1). وفي مسند أحمد عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله (ص) قال لعبد الرحمن ابن ابي بكر: ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر لا يختلف عليه، فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال: " أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك أبا بكر " (2). دراسة الروايات: أرى غاية الدعاية في هذا الحديث انما هي معالجة حديث القرطاس الذي رواه عمر بن الخطاب (3) حيث قال: كنا عند النبي (ص) وبيننا وبين النساء حجاب، فقال رسول الله (ص): اغسلوني بسبع قرب وائتوني بصحيفة ودواة اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا. فقالت النسوة (4): ائتوا رسول الله (ص) ________________________________________ (1) صحيح مسلم ج 4 / 1857 باب فضائل ابي بكر، ومسند احمد ج 6 / 144 و 47 و 106، وطبقات ابن سعد ج 2 / 225 - 226 و 317 الحديث 5283 واللفظ لمسلم. (2) مسند أحمد ج 6 / 47. قريب منه في صحيح البخاري. (3) طبقات ابن سعد ج 2 / 243 - 244، ونهاية الارب للنويري ج 18 / 374 - 375 ط. القاهرة 1374 ه‍. (4) في امتاع الاسماع ص 546 بدل فقالت النسوة، وقالت زينب بنت جحش وصواحبها. ________________________________________