[219] وهو يسترها بردائه ؟ وكيف تفر شياطين الانس والجن من عمر ولا تفر من رسول الله (ص) ؟. وكيف خفيت كل هذه المتناقضات على أصحاب الصحاح ودونوها في كتب الصحاح والسنن ! ؟ وكيف خفي عليهم انها تناقض قوله تعالى: أ - في سورة لقمان: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) ؟ [الآية: 6]. وقد سئل ابن مسعود عن قوله: (لهو الحديث)، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه الغناء، ثلاث مرات. وبهذا فسر الآية ابن عباس وعبد الله بن عمر وغيرهم من كبار المفسرين القدماء (1). ب - في سورة الاسراء في خطاب الله جل جلاله لابليس: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك) [الآية: 164]. عن ابن عباس وغيره: الغناء والمزامير (2). وايضا تناقض ما روي: أ - عن عائشة: عن رسول الله (ص) قال: ان الله حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها. ب - ما روي عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر، فسمع صوت طبل فأدخل إصبعيه في اذنيه، ثم تنحى، حتى فعل ذلك ثلاث مرات. ثم قال: هكذا ________________________________________ (1) راجع: تفسير الطبري ج 21 / 39 - 40، وتفسير القرطبي ج 14 / 51 و 52 و 53، وتفسير ابن كثير ج 3 / 441 - 442، وتفسير الدر المنثور ج 5 / 159 - 160. (2) تفسير الطبري ج 15 / 81، وتفسير القرطبي ج 10 / 288، وتفسير ابن كثير ج 3 / 49، وتفسير الألوسي ج 15 / 111. ________________________________________
