[222] الله عزوجل (1) دراسة الرواية: كل من يسكن بلادا يزرع فيها النخل يعلم ان للنخل ذكرا وانثى ويلقح طلع نخل الانثى بطلع النخل الذكر لتثمر، والا يصبح تمره شيصا لا يشتد نواه، وإذا جف تمره اصبح حشفا لا يصلح للطعام، فكيف خفي هذا الأمر على رسول الله (ص) وهو من سكان الجزيرة العربية، واشهر اشجارها النخيل ؟ وإذا كان الرسول (ص) لم يعلم ذلك كيف لم يخبره الانصار في المدينة بذلك ؟ والصحيح في الأمر ان إلغاية من اسناد هذا اشبر إلى الرسول (ص) ليسند إليه انه قال: (انتم اعلم بأمر دنياكم) ويروى عنه ان غيره من البشر اعلم بأمور الدنيا من رسول الله (ص). ومغزى هذه الرواية والروايات الاخرى معها فصل أمور الدنيا عن أمور الدين، وفقا للمقولة المشهورة (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله). وان يبطل جميع سنة الرسول (ص) في ما عدا العبادات ! ! ________________________________________ (1) صحيح مسلم 4 / 1835، ومسند احمد 1 / 162، وسنن ابن ماجة 2 / 825. ________________________________________
