[233] وفي رواية انها ركبت جملا فلعنته، فقال لها: " لا تركبيه " (1). وفي صحيح مسلم ان امرأة من الانصار لعنت ناقتها، فقال رسول الله (ص): خذوا ما عليها ودعوها فانها ملعونة (2). كيف كان النبي (ص) يضيق صدره فيلعن المؤمنين ؟ وقد قال: سباب المسلم فسوق، وقال: من لعن مؤمنا فهو كقتله، وقال: من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة إليه. كيف كان النبي (ص) يضيق صدره فيلعن هذا وذاك ؟ وقد قالت عائشة: ما لعن رسول الله (ص) مسلما من لعنة تذكر، ولا انتقم لنفسه شيئا يؤتى إليه إلا ان تنتهك حرمات الله عزوجل، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا ان يضرب بها في سبيل الله، وما سئل شيئا قط فمنعه إلا ان يسأل مأثما، فانه كان ابعد الناس منه، ولا خير بين أمرين قط إلا اختار أيسر هما (3). وقالت: ما ضرب رسول الله (ص) خادما له قط ولا امرأة له قط، ولا ضرب بيده إلا ان يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شئ فانتقمه من صاحبه إلا ان تنتهك محارم الله عزوجل فينتقم لله عزوجل، وما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما، إلا ان يكون مأثما فان كان مأثما كان أبعد الناس منه (4). ________________________________________ (1) مسند أحمد ج 6 / 138 عن يجيى بن وثاب. (2) صحيح مسلم ج 4 / 204 كتاب البر رالصلة والاداب باب النهي عن لعن الدواب والكنز ج 3 / 351 وسن الدارمي ج 2 / 288. (3) في مسند احمد ج 6 / 130 وطبقات ابن سعد ج 1 / 2 / 91 ط. اوربا، واللفظ لها. والمستدرك ج 2 / 613 وصحيح البخاري ج 2 / 181 في باب صفة النبي من كتاب المناقب وج 4 / 115 باب اقامة الحدود وصحيح مسلم ج 7 / 80 باب مباعدته للآثام. (4) مسند أحمد ج 6 / 32 و 114 و 115 و 116 و 162 و 182 و 206 و 223 = ________________________________________
