[316] والقاؤه بالباطل على لسان نبيهم (1). وأورد السيوطي ما رواه الطبري، وأضاف إليها روايات أخرى مثل ما رواه عن السدي، قال: خرج النبي (ص) إلى المسجد ليصلي، فبينما هو يقرأ إذ قال: (أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الاخرى) فألقى الشيطان على لسانه، فقال: " تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن ترتجى " حتئ إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه، وسجد المشركون لذكره آلهتهم، فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون: نبي بني عبد مناف، حتى إذا جاءه جبرئيل عرض عليه، فقرأ ذينلك الحرفين، فقال جبرئيل: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا ! فاشتد عليه فانزل الله يطيب نفسه: (وما أرسلنا من قبلك...) الاية (2). وأورد النيسابوري في تفسير الآية بغرائب القرآن عن ابن عباس انه قال: ان شيطانا يقال له الابيض اتاه على صورة جبرئيل وألقاها إليه، فلما سمع المشركون ذلك اعجبهم، فجاء جبرئيل واستعرضه فقرأها، فلما بلغ إلى تلك الكلمة انكر عليه جبريل، فقال: انه أتاني آت على صورتك فالقاها على لساني (3). و - أيضا - روى الطبري الرواية بايجاز عن مجاهد في تفسيره. ________________________________________ (1) تفسير الطبري ج 17 / 131 - 134. (2) الدر المنثور ج 4 / 368. (3) تفسير غرائب القرآن للنيسابوري ج 17 / 110 ط. الباب الحلبي بمصر. (*) ________________________________________
