[ 414 ] إدارته للوضوء، فأصبحت وقد افتقدته، فتبت إلى الله. (1) 19 - ومنها: حديث تل المخالي وذلك أن الخليفة (2) أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الاتراك الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة (3) فرسه من الطين الاحمر، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة (4) هناك، ففعلوا. فلما صار (5) مثل جبل عظيم صعد فوقه، واستدعى (6) أبا الحسن عليه السلام واستصعده ؟ وقال: استحضرك لنظارة خيولي، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف (7) ويحملوا الاسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة، وأتم عدة، وأعظم هيبة (وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليه، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة) (8). فقال له أبو الحسن عليه السلام: وهل [ تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟ قال: نعم. فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء والارض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدججون ________________________________________ (1) عنه البحار: 50 / 155 ح 43. (2) كذا في م، وفي خ ل " ان الخليفة المتوكل أو الواثق أو غيرهما ". وفي ه، اثبات الهداة والبحار " ان المتوكل وقيل الواثق ". وفي ط " المتوكل قتل الواثق ". والظاهر أنه: المعتصم. قال في مراصد الاطلاع: 1 / 272: تل المخالى عند سر من رأى. ذكر أن المعتصم قال لجنده: ليأت كل واحد بمخلاة تراب. فصار منه ذلك التل. (3) المخلاة: ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة، جمعها مخال. (4) " تربة " البحار. (5) " فلما فعلوا ذلك صار " ه، اثبات الهداة. (6) " دعى " م. (7) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 279: وفي حديث الحديبية " فجاء يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فرس مجفف " أي علية تجفاف، وهو شئ من سلاح يترك على الفرس يقيه الاذى. وقد يلبسه الانسان أيضا، وجمعه تجافيف. وفي ه " الخفاتين ". (8) " قال في نفسه اني أكسر قلبه " م. ________________________________________
