أحمد بن أبي الحواري .
ومنهم الزاهد في السراري النابذ للجواري العابد في القفار والبرارى أبو الحسن أحمد بن أبي الحواري كان لفضول الدنيا قاليا وعن الملاذ ساليا وفي مكين الأحوال عاليا ولصحيح الآثار حاويا .
حدثنا إسحاق بن أحمد بن على ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان الرعيني أي شيء الدنيا التي ذمها الله تعالى في القرآن الذي ينبغي للعاقل أن يجتنبها قال كلما أصبت فيها تريد به الدنيا فهو مذموم وكلما أصبت فيها تريد به الآخرة فليس منها قال أحمد فحدثت به مروان فقال الفقه على ما قال أبو صفوان .
حدنثا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لراهب في دير حرملة وأشرف علي من صومعته فقلت يا راهب ما اسمك قال جريج قلت ما يحبسك في هذه الصومعة قال حبست فيها عن شهوات الدنيا قلت أما كان يستقيم أن تذهب معنا هاهنا في الأرض وتجيء وتمنع نفسك الشهوات قال هيهات هذا الذي تصف أنت قوة وأنا في ضعف فحلت بين نفسي وبينها قلت ولم تفعل ذلك قال نجد في كتبنا أن بدن ابن آدم خلق من الأرض وروحه خلق من ملكوت السماء فإذا أجاع بدنه وأعراه وأسهره نازع الروح إلى الموضع الذي خرج منه وإذا أطعمه وسقاه ونومه وأراحه أخلد البدن إلى الموضع الذي خرج منه فلم يكن شيء أحب إليه من الدنيا قلت له فإذا فعل هذا تعجل له في الدنيا الثواب قال نعم نورا يواريه قال أحمد فحدثت به أبا سليمان فقال قاتله الله ما أعجبه إنهم ليصفون .
حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبي يقول يا بني من كانت نيته في العافية ملأ الله حضنه العافية .
حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان يقول السالي