طيقات الصوفية وأحببت إيداع أسماء جماعة من مشهوريهم كتابي على الاختصار دون الإكثار 467 .
أحمد بن الخضر .
فمنهم أحمد بن الخضر المعروف بابن خضرويه البلخي شيخ خراسان له الفتوة المشهورة والتجريد الحميد كانت قرينته المكتنية بأم على من بنات الكبار حللت زوجها أحمد من صداقها على أن يزوجها أبا يزيد البسطامي فحملها إلى أبى يزيد فدخلت عليه وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها فقال لها أحمد رأيت منك عجبا أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيد فقالت لأني لما نظرت إليه فقدت حظوظ نفسي وكلما نظرت إليك رجعت إلي حظوظ نفسي فلما خرج قال لأبي يزيد أوصني قال تعلم الفتوة من زوجتك .
وحكى لي أبو عبدالرحمن السلمي عن أحمد قال من أحب أن يكون الله معه في جميع الإحوال فليلزم الصدق فإن الله مع الصادقين .
حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت محمد بن حامد يقول كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة فسئل عن مسألة فدمعت عيناه وقال يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أيفتح لي بالسعادة أو بالشقاوة أنى لي أوان الجواب وكان ركبه من الدين سبعمائة دينار وحضره غرماؤه فنظر إليهم فقال اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأدعني قال فدق داق الباب وقال هذه دار أحمد بن خضرويه فقالوا نعم قال أين غرماؤه قال فخرجوا فقضى عنه ثم خرجت روحه .
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن الخضر المروزي ببغداد ثنا محمد بن عبده المروزي ثنا أبو معاذ النحوي ثنا أبو حمزة السكري عن رقبة بن مصقلة عن سالم بن بشير عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله