الجادة حتى آخذ طريق تبوك فقالوا له الحر شديد قال لا بد ولكن إذا دخلتم رملة فانزلوا عند فلان صديق لي قال فدخلوا الرملة فنزلوا عليه فشوى لهم أربع قطع لحم فلما وضع بين أيديهم جاءت الحدأة فأخذت قطعة منها فقلنا لم تكن رزقنا فأكلنا الباقي فلما كان بعد يومين خرج أبو تراب من المفازة فقلنا هل وجدت في الطريق شيئا فقال لا إلا يوم كذا رمى إلي حدأة بقطعة شواء حار فقلنا له قد تغذينا منه فإنه من عندنا أخذته الحدأة فقال أبو تراب كذا كان الصدق 548 .
سعيد الشهيد .
ومنهم سعيد الشهيد المقنع في الحديد المشتاق إلى رؤية المنعم المجيد .
حدثنا محمد بن أحمد بن محمد وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا عباس بن يوسف قال قال ميسرة الخادم غزونا في بعض الغزوات فصادفنا العدو فإذا بفتى إلى جانبي وإذا هو مقنع في الحديد فحمل على الميمنة حتى ثناها وحمل على الميسرة حتى ثناها وحمل على القلب حتى ثناها ثم أنشأ يقول ... أحسن بمولاك سعيد ظنا ... هذا الذي كنت له تمنى ... تنح يا حور الجنان عنا ... مالك قاتلنا ولا قتلنا ... لكن إلى سيدكن اشتقنا ... قد علم السر وما أعلنا ... قال فجعل فقاتل فقتل منهم عددا ثم رجع إلى مصافه فتكالب عليه العدو فإذا به قد حمل على الناس وأنشأ يقول ... قد كنت أرجو ورجائي لم يخب ... أن لا يضيع اليوم كدي والطلب ... يا من ملا تلك القصور باللعب ... لولاك ما طابت ولا طاب الطرب ... فحمل فقاتل فقتل منهم عددا ثم رجع إلى مصافه فتكالب عليه العدو فحمل الثالثة وأنشأ يقول ... يا لعبة الخلد قفي ثم اسمعي ... مالك قاتلنا فكفي وارجعي