علي بن معبد .
ومنهم المعاتب بالعتاب لاستهانته بالتراب علي بن معبد المنبه بالصواب .
حدثنا عمر بن أحمد قال سمعت أحمد بن مسعود الزبيري يقول سمعت هارون بن كامل يقول سمعت علي بن معبد يقول كتبت كتابا فأخذت طينا من حائط فوقع في نفسي منه شيء فقلت تراب وما تراب فرأيت فيما يرى النائم كأني يقال لي سيعلم الذي يقول وما تراب 567 ومنهم النازح عن الأناس والأشخاص المادح لمؤنسه بما أولاه من المحبة والإخلاص .
حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن زيد السائح ثنا جعفر بن محمد ابن سهل أبو محمد السامري بعسقلان قال سمعت ذا النون المصري يقول بينا أنا أسير في جبال لكام إذ مررت على واد كثير الأشجار والنبات فبينا أنا واقف أتعجب من حسن زهراته وخضرة العشب في جنباته ومن تناغي الأطيار بحنين في أفنتيه ومن خرخرة الماء على رضراضه ومن جولان الوحش في أنديته ومن صوت عواصف الرياح الذارية في أغصان شجراته إذ سمعت صوتا أهطل مدامعي وهيج لما نطق به بلا بل حزني قال ذو النون فاتبعت الصوت حتى أوقعني بباب مغارة في سفح ذلك الوادي فإذا الكلام يخرج من جوف المغارة فاطلعت فيه فإذا أنا برجل من أهل التعبد والاجتهاد وذوي العزلة والانفراد فسمعته وهو يقول سبحان من أمرح قلوب المشتاقين في زهرة رياض الطاعة بين يديه سبحان من أوصل الفهم إلى عقول ذوي البصائر فهي لا تعتمد إلا عليه سبحان من أورد حياض المودة نفوس أهل المحبة فهي لا تحن إلا إليه ثم أمسك قال ذو النون فقلت السلام عليك يا حليف الأحزان وقرين الأشجان ويا من ألف السكن وطول الظعن عن مفارقة الصبر والعزاء قال فأجابني وهو يقول وعليك السلام أيها الرجل ما الذي أوصلك إلى مكان من قد أفرده خوف المسألة عن