لمغربي محمد بن إسماعيل تلميذ علي بن رزين مات عن مائة وعشرين سنة وقبر مع أستاذه علي بن رزين على جبل طور سينا سنة تسع وتسعين ومائتين وقيل إن إبراهيم الخواص أخذ طريق التوكل من أبي عبدالله وكان أستاذه وأستاذ إبراهيم بن شيبان ذكر ذلك لي أبو بكر الطرسوسي بمكة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وحكى عن إبراهيم بن شيبان أستاذه قال سمعت أبا عبدالله المغربي يقول المخصوصون من الله D على منازل ثلاثة منهم من ضن بهم عن البلاء لكيلا يستغرق الجزع صبرهم فيجدون في صدورهم حرجا من قضائه أو يكرهون حكمه ومنهم من يضن بهم عن مجاورة العصاة ومخالطتهم لتسلم قلوبهم وصدورهم للعالم ومنهم من صب عليهم البلاء صبا وأمدهم بالصبر والرضا فما ازدادوا بالبلاء إلا حبا ورضاء بحكمه ولله عباد أوجدهم نعما مجردة عليهم وأسبغ عليهم ظاهر العلم وباطنه وأخمل عن الناس ذكرهم قال وكان أبو عبدالله يقول ... يا من يعد الوصال ذنبا ... كيف اعتذاري من الذنوب ... إن كان ذنبي إليك حبي ... فإنني منه لا أتوب ... 569 .
عمرو النيسابوري .
ومنهم أبو حفص عمرو بن سلمة ا لنيسابوري وقيل عمر كان أحد المتحققين له الفتوة الكاملة والمروءة الشاملة تخرج به عامة الأعلام النيسابوريون منهم أبو عثمان النيسابوري وشاه الكرماني صحب عبيدالله الأباوردي وكان من رفقاء أحمد بن خضروية المروزي توفي سنة سبع وقيل أربع وستين ومائتين .
سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبي يقول قال أبو حفص المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت قال وكان لا يذكر الله إلا على الحضور وتعظيم الحرمة فإذا ذكر الله D تغير عليه حاله فإذا رجع قال ما أبعد ذكرنا عن ذكر المحققين فما أظن أن من ذكر الله D حاضرا من غير غفلة يبقى بعد ذكره حيا إلا الأنبياء فإنهم مؤيدون