حمدون بن أحمد .
قال الشيخ ومن أقران أبي حفص من شيوخ نيسابور الشيخ الصالح أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة صحب أبا تراب النخشبي وكان فقيها على مذهب الثوري وهو شيخ الملامتيين .
سمعت عبدالله بن أحمد بن فضالة صاحب الخان بنيسابور يقول سمعت عبدالله بن محمد بن منازل يقول قيل لحمدون بن أحمد ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا قال لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضاء الرحمن ونحن نتكلم لعز النفس وطلب الدنيا وقبول الخلق قال عبدالله وسأله يوما أبو القاسم المنادي عن مسألة فقال له أرى في سؤالك قوة وعزة نفس تظن أنك قد بلغت بهذا السؤال الحال الذي تخبر عنه أين طريقة الضعف والفقر والتضرع والالتجاء وعندي أن من ظن نفسه خيرا من نفس فرعن فقد أظهر الكبر وقال له عبدالله بن منازل يوما أوصني قال إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل وقال من أصبح وليس له هم طلب قوت من حلال وهم ما جرى عليه في سابق العلم له وعليه فإنه يتفرغ إلى كل شيء وقال كفايتك تساق إليك ميسرا من غير تعب ولا نصب وإنما التعب في الفضول .
سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت محمد بن أحمد التميمي يقول سمعت أحمد بن حمدون يقول سمعت أبي يقول وسئل عن طريق الملازمة فقال خوف القدرية ورجاء المرجئة وقال لا يجزع من المصيبة إلا من اتهم ربه وقال لا أحد أدون ممن يتزين لدار فانية ويتحمد إلى من لا يملك ضره ولا نفعه .
سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت عبدالله بن منازل يقول سئل حمدون من العلماء قال المستعملون لعلمهم والمتهمون آراءهم والمقتدون بسير السلف والمتبعون لكتاب