الفرجي ثنا أحمد بن عيسى أبو طاهر ثنا ابن أبي فديك ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن أنس أن رسول الله A دخل مكة وعلى رأسه المغفر 581 .
عمرو بن عثمان المكي .
ومنهم العارف البصير والعالم الخبير له اللسان الشافي والبيان الكافي معدود في الأولياء محمود في الأطباء أحكم الأصول وأخلص في الوصول أبو عبدالله عمر بن عثمان المكي ساح في البلاد وباح بالوداد وصحب الأصفياء من العباد .
سمعت أبا محمد بن عبدالله بن محمد بن جعفر يقول سمعت أبا عبدالله عمرو بن عثمان المكي وأملى علي في جواب مسألة سئل عنها يخاطب السائل أقم على نفسك الموازنة بعقلك في تفقد حالك ومقامك هذا إن كل ما عارضك من الأشغال من كل شيء أعني من حق أو باطل أزالك عن مقامك هذا بانصراف اليسير من عقلك فذلك كله عذر فاهرب وافزع إلى الله عند اعتراض الخواطر وسورة العوارض وحيرة الهوى إلى مولاك وسيدك ومن بين يديه ضرك ونفعك الذي خلصت في نفسك وحدانيته وقدرته وتفريد سلطانه وتفريد فعل ربوبيته إذ لا قابض ولا باسط ولا نافع ولا ضار ولا معين ولا ناصر ولا عاصم ولا عاضد إلا الله وحده لا شريك له في سمائه وأرضه وهذا أول مقام قامه أهل الإيمان من تصحيح القدرة في إخلاص تفريد أفعال الربوبية وهو أول ماقام قامه المؤمنون وأول مقام قامه المخلصون وأول مقام قامه المتوكلون في تصحيح العلم المعقود بشرط التوكل في الأعمال قبل الأعمال واعلم رحمك الله أن كل ما توهمه قلبك أو رسخ في مجاري فكرتك أو خطر في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو إشراف أو ضياء أو جمال أو شبح ماثل أو شخص متمثل فالله بخلاف ذلك كله بل هو تعالى أعظم وأجل وأكمل ألم تسمع إلى قوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله D ولم يكن له كفوا أحد أي لا شبه ولا نظير ولا مساوي ولا مثل وقف عند خبره عن نفسه مسلما مستسلما