@ 200 @ الشكوك لما يرون من أكل بعض السفهاء لما حرمه الله بالإجماع من الحيات والحنشان قالوا هؤلاء لا شك أنهم على الحق بدليل هذه الكرامة فإن لم يأت من علمائنا ما يقاومها انتقلنا عن مذهب أهل البيت فعظمت القصة على العلماء فتكابت الفقهاء من المغرب وآنس وذمار واجتمعوا وأمروا العامة بجمع حطب فاجتمع كالجبل العظيم ثم اشعلوه فلم يزل يتسع حتى صار يرمى بشرر كبار فقرب الفقهاء بالمصاحف وقرؤا القرآن ولم يزالوا على ذلك مع أدعية اخرجها والد صاحب الترجمة حتى اصفرت النار ودخل الفقهاء وحملوا منهم في ثيابهم ودخلوا فيها كما يدخل الماء والطين واشتهرت القصة .
قال صاحب مطلع البدور ولما سمعت هذه لم ازل ابحث عنها فبلغت عندى مبلغ التواتر وليس ذلك بعيدا من فضل الله تكريما لكتابه العزيز وعلماء الإسلام انتهى وذكر قبل هذه القصة أن لصاحب الترجمة رسائل وله تفسير ولعل وجوده في زمن صاحب مطلع البدور وقد تقدم تاريخ مولده ووفاته ثم وقفت على تاريخ موته في سنة 1043 ثلاث وأربعين وألف وقبر ببلاد لاعة في محل يقال له بنو الذواد $ محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن إسماعيل الجرجرى $ .
بجيمين ومهملتين ثم القاهرى الشافعى ولد في أحد الجمادين سنة 821 إحدى وعشرين وثمان مائة أو في التى بعدها بجرجر وتحول منها إلى القاهرة صغيرا فحفظ كثيرا من المختصرات ثم اشتغل بالفنون فأخذ عن النويرى وابن الهمام والشمنى والمحلى والكافياجي والشرف السبكى والعلم البلقينى والحافظ بن حجر وناب في القضاء ثم تعفف عن ذلك ودرس