@ 130 @ علاء الدين ولد سنة 676 وأدخل ديوان الإنشاء فى الدولة المنصورية وعمره احدى عشرة سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبى وكان علاء الدين فاضلا محسنا إلى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوى النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى فى حوائج الناس ويقضيها واستمر فى توقيع الدست دهرا طويلا وكان الناصر يكرهه لأنه كان يوقع بين يدى سلار أيام حجرة على السلطان ثم فى أيام بيبرس وهو الذى كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول إذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم أنفى وحكى شهاب الدين ابن فضل الله ان الناصر كان يقول ما كرهته إلا أنه خان مخدومه لأنه استكتمه شيئا فعرفنى به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار أولا فى خدمة علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجىء الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك أحد أن علاء الدين يلى كتابة السر فحكى رسلان قال قال لى الناصر إذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فاقبله قال فلم ألبث إلا قليلا حتى حضر المأكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث إليك غنما وإوزا وسكرا ويقول ما عندى من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الأمر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز إليك ذهبا ويقول لك اريد
